لماذا تلدغك البعوضة أكثر من غيرك؟ الأسباب العلمية وطرق الوقاية الفعالة
لماذا يلدغ البعوض بعض الأشخاص أكثر من غيرهم؟

لماذا تلدغك البعوضة أكثر من غيرك؟ الأسباب العلمية وطرق الوقاية الفعالة، يتساءل الكثير من الأشخاص عن السبب الذي يجعل البعوض يهاجمهم باستمرار، بينما ينجو آخرون من اللدغات حتى في المكان نفسه. وقد أثبتت الدراسات العلمية أن البعوض لا يختار ضحاياه بشكل عشوائي، بل يعتمد على مجموعة من العوامل البيولوجية والكيميائية التي تجعل بعض الأشخاص أكثر جاذبية له من غيرهم. في هذا المقال نتعرف على الأسباب الحقيقية التي تجعل البعوض يلدغك أكثر من الآخرين، بالإضافة إلى أفضل الطرق التي تساعد على تقليل فرص التعرض للدغات المزعجة.
لماذا يلدغ البعوض بعض الأشخاص أكثر من غيرهم؟
تعتمد أنثى البعوض، وهي المسؤولة عن اللدغ، على عدة إشارات تساعدها في تحديد الشخص المناسب للحصول على وجبة الدم اللازمة لإنتاج البيض. ومن أبرز هذه الإشارات:
1. ثاني أكسيد الكربون الذي تزفره
يستطيع البعوض اكتشاف غاز ثاني أكسيد الكربون من مسافات بعيدة. لذلك فإن الأشخاص الذين يخرجون كميات أكبر من هذا الغاز أثناء التنفس يكونون أكثر عرضة للدغات.
ومن بين هؤلاء:
- البالغون مقارنة بالأطفال.
- النساء الحوامل.
- الأشخاص الذين يمارسون الرياضة أو يبذلون مجهودًا بدنيًا.
2. حرارة الجسم
يميل البعوض إلى الأشخاص الذين ترتفع درجة حرارة أجسامهم، لأن الحرارة تساعده على تحديد مكان الأوعية الدموية بسهولة.
وتزداد حرارة الجسم في حالات مثل:
- ممارسة التمارين الرياضية.
- ارتفاع درجة حرارة الجو.
- الإصابة بالحمى.
3. رائحة الجسم الطبيعية
لكل إنسان بصمة كيميائية خاصة تصدر من الجلد نتيجة البكتيريا الطبيعية الموجودة عليه. وتنتج هذه البكتيريا مركبات مثل حمض اللاكتيك والأمونيا وبعض الأحماض الدهنية التي تجذب أنواعًا معينة من البعوض.
ولهذا السبب قد يلدغ البعوض شخصًا معينًا بشكل متكرر دون غيره.
4. فصيلة الدم
أشارت بعض الدراسات إلى أن البعوض ينجذب بدرجة أكبر إلى أصحاب فصيلة الدم O، يليهم أصحاب الفصيلة A، بينما تقل نسبة انجذابه إلى أصحاب الفصيلة B في بعض الأنواع.
ورغم ذلك، فإن فصيلة الدم ليست العامل الوحيد، وإنما تعمل مع عوامل أخرى.
5. لون الملابس
يستخدم البعوض الرؤية بعد اقترابه من الإنسان، ولذلك ينجذب أكثر إلى الألوان الداكنة مثل:
- الأسود.
- الكحلي.
- الأحمر.
- البرتقالي.
بينما تقل جاذبيته للألوان الفاتحة مثل الأبيض والبيج.
6. التعرق بعد ممارسة الرياضة
يحتوي العرق على مواد كيميائية مثل حمض اللاكتيك والأملاح، وهي من المركبات التي تساعد البعوض على تحديد موقع الإنسان بسهولة.
ولهذا يزداد التعرض للدغات بعد ممارسة الأنشطة الرياضية.
7. الحمل
تشير الأبحاث إلى أن النساء الحوامل أكثر عرضة للدغات البعوض بسبب:
- زيادة إنتاج ثاني أكسيد الكربون.
- ارتفاع حرارة الجسم.
- التغيرات الهرمونية.
8. العوامل الوراثية
تلعب الجينات دورًا مهمًا في تحديد كمية المواد الكيميائية التي يفرزها الجلد، وبالتالي قد يكون الميل إلى جذب البعوض صفة وراثية لدى بعض الأشخاص.
شاهد أيضا: أسرار عن الفراولة فما هي هذه الفاكهة الحلوة المفيدة للصحة؟ وماعلاقتها بمرضي السكر
هل يفضل البعوض رائحة معينة؟
نعم، إذ ينجذب البعوض إلى مجموعة من المركبات الطبيعية التي ينتجها الجلد، بينما قد تقل جاذبيته لبعض الأشخاص الذين يفرزون مواد كيميائية مختلفة نتيجة التركيبة الجينية أو نوع البكتيريا الموجودة على سطح الجلد.
كيف تقلل من لدغات البعوض؟
يمكن تقليل فرص التعرض للدغات باتباع مجموعة من النصائح البسيطة:
- استخدام طارد الحشرات المعتمد عند الخروج.
- ارتداء الملابس ذات الأكمام الطويلة في المناطق التي يكثر فيها البعوض.
- اختيار الملابس الفاتحة قدر الإمكان.
- إزالة المياه الراكدة حول المنزل لأنها تمثل بيئة مناسبة لتكاثر البعوض.
- استخدام الناموسية أثناء النوم في المناطق التي تنتشر فيها الحشرات.
- تشغيل المراوح، إذ يجد البعوض صعوبة في الطيران مع حركة الهواء.
هل جميع أنواع البعوض تلدغ الإنسان؟
لا، فهناك آلاف الأنواع من البعوض، لكن عددًا محدودًا منها يعتمد على دم الإنسان. كما أن الأنثى فقط هي التي تلدغ، بينما يتغذى الذكر على رحيق الأزهار والعصارات النباتية.
هل لدغات البعوض خطيرة؟
في معظم الحالات تكون اللدغات مزعجة فقط وتسبب:
- الحكة.
- الاحمرار.
- التورم البسيط.
لكن في بعض مناطق العالم قد ينقل البعوض أمراضًا فيروسية أو طفيلية، لذلك يُنصح باتخاذ وسائل الوقاية خاصة أثناء السفر إلى المناطق التي تنتشر فيها هذه الأمراض.
شاهد أيضا: اليانسون من المطبخ إلى الطب: فوائده الصحية المدهشة
رغم أن لدغات البعوض قد تبدو عشوائية، فإن العلم يوضح أنها تعتمد على مجموعة من العوامل مثل رائحة الجسم، وحرارة الجلد، وفصيلة الدم، ونسبة ثاني أكسيد الكربون التي يخرجها الإنسان أثناء التنفس. ورغم أنه لا يمكن تغيير هذه العوامل جميعها، فإن اتباع إجراءات الوقاية واستخدام وسائل الحماية المناسبة يساعدان بشكل كبير على تقليل التعرض للدغات والاستمتاع بالأجواء الخارجية بأمان.


